الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
398
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( ف ق ر ) الافتقار في اللغة « فَقُرَ : ذهب ماله ، عكسه غني » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 14 ) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى : فَسَقى لَهُما ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقالَ رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ سهل بن عبد الله التستري يقول : « الافتقار : هو التضرع والإلتجاء » « 3 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في حقيقة الافتقار يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره : « من حقيقة الافتقار ، الاستكفاء بالكافي ، وطرح النفس السقيمة بين يدي المعافي . وأيضاً حقيقته ، انتظار السبب مع المسبب مع رؤية السبب ، والاشتغال بالمسبب مع نسيان السبب . وأيضاً من حقيقته ، دوام التبصص والاعتذار بلسان صدق الافتقار ، مع غاية الانكسار . ومن حقيقته ، تخليص الأسرار من رؤية الأعمال ، وترك الاعتماد على حسن الحال .
--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 945 . ( 2 ) - القصص : 24 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1105 .